2 - القصد والزيارة
يتفق حج غير المسلمين مع المسلمين في القصد والزيارة إلى أماكن معينة في وقت محدد ؛ لأنّ للحج نية في القصد لارتياد تلك البقعة أو ذلك المكان إضافةً إلى الأعمال المقدسة فيه .
والحج ليس حالة سائبة وإنما تنظيم شعائري وعقيدي يرمز لأصحابه ومعتقديه والقائمين به .
والقصد والزيارة إلى أماكن الحج من المشتركات في كلّ أنواع الحج في موكب الحضارات والأُمم والأديان المختلفة ، وهذا القصد لا يكون فردياً ، بل من شروطه الجماعة والمكان والزمان والطقس أو الشعيرة ، وإن لم تتحقق هذه اللوازم للحج لا يكون حجّاً ، بل زيارات عادية من الممكن أن تحصل في أي وقت والى أي مكان . . .
الحقيقة أنّ الفرق بين الحالتين ، هو الفرق بين قانون أو ناموس قد يكون إلهيّاً وقد يكون من وضع البشر ، وبين حالة بشرية عادية غير مرتبطة بناموس أو مصدر قانوني محدد . . .
إنّ الصفة الأولى ، ثنائية الزمان والمكان والجماعة أو الطقس والشعيرة وهي ما يعبر عنها ( بالحج ) والصفة الثانية هي انعدام هذه اللوازم وهي ما يعبر عنها ( بالزيارات العادية ) .
إذن فالحج عند الجميع إضافةً إلى قدسيته وأهميته العقائدية والدينية ، هو حالة شعائرية مؤطرة بإطار يميزها عن كثير من العبادات التي يتميز الكثير منها بعدم القيود والأطر الخاصة .
فالانفراد مثلًا في أي مكان مقدس مسجداً كان أو مزاراً أو كنيسة أو معبداً أو بيتاً مقدساً أو جبلًا أو . . . لا يمكن أن نطلق عليه حاجاً ، وإن بذل العابد فيه كلّ