وهذا المعنى يُلمس بغزارة في نصوص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( ع ) .
أيضاً من الشواهد الدالّة على هذا المعنى في نصوص أئمّة أهل البيت ( ع ) :
1 . قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) متحدِّثاً عن الصفات الإلهيّة :
« السميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسّة » « 1 »
2 . من قولٍ للإمام عليّ ( ع ) في جواب سؤال ذعلب اليماني :
« صانع لا بجارحة . . . بصيرٌ لا يوصَف بالحاسّة » « 2 »
3 . قوله ( ع ) في خطبة التوحيد ، والتي قال عنها الشريف الرضيّ أنّها تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة :
« فاعلٌ لا باضطراب آلة . . . ولا يوصف بشيء من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء . . . يُخبرُ بلا لسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات ، يقول ولا يلفظ » « 3 »
4 . في الواقعة المعروفة التي انبرى فيها ذعلب يسأل الإمام عليَّ بن أبي طالب ( ع ) : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟ كان ممّا ردَّ عليه الإمام ( ع ) :
« كان ربّاً ولا مربوب ، وإلهاً ولا مألوه ، وعالماً إذ لا معلوم ، وسميعاً إذ لا مسموع » « 4 »
5 . عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« لم يزل الله جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مُبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور » « 5 »
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم : 152 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الخطبة رقم : 179 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الخطبة رقم : 186 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 305 ، كتاب التوحيد ، أبواب أسمائه تعالى وحقائقها وصفاتها .
( 5 ) التوحيد ، الصدوق : ص 139 ، ح 2 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال .