فقوله : ( كان من تقدّم من السلف يسكتون عند . . . ) نحيله إلى ابن تيميّة الذي لم يكن من جملة الساكتين - كما هو حال السلف - بل قال إنّها محمولة على ظاهرها .
وخلاصة ما تقدّم : أنّ الشيخ ابن تيميّة لا يُمثِّل أهل السنّة ، ولا السلف من الأمّة ، بل هو اتّجاهٌ يُقابل سلف هذه الأمّة وأهل السنّة ، فضلًا عن الشيعة الإماميّة .
وكلّ ما نسبه إلى السلف وجمهور الأئمّة في مسألة الصفات الخبريّة محض افتراء لا أساس له من الصحّة ، فتأمّل .
الصفات الإلهية والتجسيم في مدرسة أهل البيت
من المفارقات الخطيرة في مدرسة ابن تيميّة قولهم بأنّ كلّ الآيات القرآنيّة التي تحدّثت عن الصفات ، والتي يعبّرون عنها بالصفات الخبريّة ، هي آيات
محكمات وليست متشابهة . وهذا يتنافى مع صريح القرآن في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
( آل عمران : 7 ) .
وفي الوقت الذي يقسّم القرآن الكريم آياته بنحو كلّي إلى آيات محكمة وآيات متشابهة ، يصرّ ابن تيميّة وأتباعه على أنّ جميع الآيات التي تحدّثت عن اليد والوجه والمجيء . . . ونحو ذلك هي من المحكمات ، كما يقول الدكتور الفوزان : ( ونصوص الصفات من المحكم لا من المتشابه ) « 1 »
والسؤال المطروح على هؤلاء : من أين علمتم أنّ الآية التي تكلّمت عن يد الله هي آيةٌ محكمَة ؟ وهل هناك دليلٌ من القرآن أم من السنّة أم من العقل
هامش
( 1 ) الإرشاد على صحيح الإعتقاد : ص 144 .