تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والكلام هو في تفسيرهم لهذه الصفات ، ومعانيها ، ومصاديقها ، وهذا من أهمّ موارد الاختلاف بين الأشاعرة والشيعة الإماميّة و . . . وبين ابن تيميّة وأتباعه . وعلى أساس المعتقد والرأي الذي تتبنّاه كلّ فرقة في موضوع الصفات يتبيّن لنا رأيها في التجسيم والحَدّ والحيّز وغير ذلك بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى . ومن الأُصول والمعارف القرآنيّة التي في ضوئها نفهم الصفات الخبريّة ومعانيها ومصاديقها : مسألة المحكم والمتشابه ، وكون هذه الصفات الواردة في آيات الكتاب الكريم من الآيات المحكمة أم من الآيات المتشابهة . ويقودنا ذلك إلى ضرورة معرفة آراء المذاهب الإسلاميّة في هذه المسألة ، لاسيّما ابن تيميّة وأتباعه . ومقصودنا من الصفات الخبريّة هي تلك الآيات التي ورد فيها ذكر اليد والوجه والصدر والمجيء وغير ذلك بالنسبة إلى الله تعالى - كما تقدّم - .

ضابط المحكم والمتشابه في القرآن

أمّا بالنسبة إلى المحكم والمتشابه ، فالآيات القرآنيّة تنقسم إلى قسمين وفقاً لما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
( آل عمران : 7 ) . ولم يرِد في القرآن بيان لكلّ آية أنّها محكمة أو متشابهة ، وهذا ما أوجب وقوع الاختلاف في معنى الإحكام والتشابه إلى