هل الصفات الخبرية محكمة أم متشابهة ؟
تنقسم الصفات الإلهيّة عموماً إلى صفات ذاتيّة وصفات فعليّة ، والمراد من الصفات الذاتيّة : الصفات المختصّة بذات الله سبحانه وتعالى ، من قبيل العلم ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ونحو ذلك .
أمّا الصفات الفعليّة ، فهي تلك الصفات التي ترتبط بفعل الله سبحانه وتعالى ، كالخلق ، والإيجاد ، والرزق ، والإعطاء ، والمنع ، والإحياء ، والإماتة ، ونحوها .
ثمّ إنّ الصفات التي تتعلّق بالذات تنقسم إلى صفات ذاتيّة ثابتة من خلال العقل - بمعنى أنّ العقل هو الذي يثبتها لله تعالى ، من قبيل الحياة ، والوجود ، والعلم ، والقدرة - وصفات لا يدركها العقل - كما يدّعي البعض - فلا تثبت إلّا بالدليل النقلي ؛ الأعمّ من أن يكون قرآنيّاً أو نصّاً نبويّاً .
ومن مصاديق ذلك الموارد التي نبحثها ، ونعني بها الصفات الذاتيّة الخبريّة التي هي الوجه ، والصورة ، واليد ، والأصابع ، والجنب ، والرِّجل ، والقدَم ، وهكذا العشرات من الصفات التي ذُكرت في كلمات القوم .
وليس مورد بحثنا أو نقاشنا مع ابن تيميّة في صفات العلم ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، والحياة ، ونحو ذلك ، ممّا قلنا بأنّه صفات ذاتيّة مختصّة بذات الله وقد أثبتها العقل .
إذن هناك جملة من الصفات الخبريّة وردت في القرآن الكريم وكذلك في النصوص الواردة عن النبيّ الأكرم ( ص ) ، وهي ممّا اتّفق عليه علماء المسلمين .