تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الصحيحة » . إذن كان الأجدر بهؤلاء عدم الحديث عن هذه القضيّة ، ومثل هذه المسائل التي تسيء إلى أُمّهات المؤمنين ، لأنّ الباطل يموت بموت ذكره ، وإذا عادوا لمثله كانوا من أوضح مصاديق الآية :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( النور : 19 ) . ولماذا هذه المحاولات الدائمة والحثيثة لإبراز مدرسة أهل البيت ( ع ) وأتباعها أنّهم يمتلكون عقائد فاسدة مثل اعتقادهم أنّ كلّ من لا يؤمن بعصمة وإمامة أئمّة أهل البيت ( ع ) لا فرصة له للنجاة في الآخرة ، وأنّه من أهل النار ، وأنّه مخلّدٌ فيها ، مع كون ذلك مخالفاً للاتّجاه العام لمعتقدات علماء هذه المدرسة ، في الوقت الذي لا ينظرون فيه إلى كلمات أعلامهم الصريحة والواضحة في تكفير من خالفهم ، وفي اتّهامه بالزندقة وما شاكل ذلك ؟ وأين هم من أقوال أمثال السفاريني التي ذكرناها سابقاً بأنّه فرقة واحدة وطائفة واحدة وهم أهل الحديث وأتباع السلف الصالح ، وأهل السنّة والجماعة هم الفرقة الناجية ، ومضافاً إلى ذلك اعتبارهم أنّ بعض طائفة أهل العلم من الحنابلة قد اشتبهت فضلًا عن غير الحنابلة . ومن الطبيعي أنّهم عندما يكفّرون الأشاعرة والمعتزلة والماتريدية أن يعتبروا أنّ رأس الفرقة الهالكة هم الشيعة وأتباعهم ! !