وجعلوهم ضمن فرق الضلال والمبتدعة والفرق المشركة .
وفي متابعتنا لكلمات المعاصرين من أتباع ابن تيميّة نجدهم لا يختلفون عن أئمّتهم ، ومن الشواهد على ذلك :
مزاعم الشيخ حمود بن عبد الله التويجري المتوفّى سنة ( 1413 ه - ) في كتابه ( غربة الإسلام ) حيث يقول : ( وأمّا الطامّات في أكثر الأقطار الإسلاميّة ولاسيّما في العراق ومصر ، فأمرٌ لا يضبطه الوصف ، ولا تحيط به العبارة ، وحسبك شرّاً من مصرين ، وهما كالبحر المحيط لأنواع الشرك ) وهذا ما يكشف عن اتّهامهم ليس للشيعة فحسب بل لأهل السنّة والجماعة في دولة مصر ، فمعركتهم العقائديّة والفكريّة هي أيضاً مع السنّة .
ثمّ يقول : ( لأنواع الشرك بالله تعالى في ربوبيّته وإلهيّته . . . وما ضمّ إلى ذلك أيضاً من أنواع البدع والضلالات والتصديق بالأكاذيب والخرافات والإصغاء إلى الجهالات والخزعبلات ، وما ضمّ إليه من مزيد المشابهة لأعداء الله تعالى من اليهود والنصارى والمجوس . . . في كلّ أحوالهم واتّباع الشهوات ، وأعني بهذا حال الأكثرين منهم ، فأمّا أهل الإسلام الحقيقي فإنّهم نزرٌ قليل مستضعفون في الأرض . . . ونذكر هنا إشارة مختصرة عن محيطي الشرك بالله تعالى ، ثمّ نتبعها بذكر ما شابهها في كثرة الأوثان وأمور الجاهليّة ليعرف الموحِّدون - أي أتباع ابن تيميّة - فأمّا العراق ففيه مشاهد كثيرة قد اتّخذت أوثاناً تُعبَد من دون الله ، ويفعل عندها وبها أعظم ممّا كان أهل الجاهليّة يفعلونه عند اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى ، فمنها مشهد علي ومشهد الحسين ومشهد العبّاس ومشهد موسى الكاظم ومشهد أبي حنيفة ومشهد معروف الكرخي ومشهد عبد القادر الجيلاني وغير ذلك من المشاهد والقبور التي عظمت الفتنة بها وأدرك بها عدوّ الله إبليس غرضه من هذه
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 275
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٥