المذهب ، وقال : ( حتّى ظنّ الكثير أنّ المخالفات معهم يسيرة ، وأدخل هذين المذهبين في أهل السنّة ، وهذا كلامٌ باطل ودعوى كاذبة ، إذ ليسوا من أهل السنّة ، وأهل السنّة من كلّ مبتدع براء ، وإن كان يطلق عليهم السنّة في مقابل الرافضة ) « 1 »
تغاير المدرستين
ما تقدّم من كلامٍ للغامدي ، يشير بوضوح إلى وجود تغاير وخلاف بين مدرسة ابن تيميّة ومدرسة الأشاعرة التي تمثّل معظم مسلمي أهل السنّة ، وهو تغاير رسمته أقلام مدرسة ابن تيميّة وأتباعه ، وجاهروا به ، وصرّحوا في كلماتهم عن وجود تباعد بينهما ، لذا لم يكن تعبيرنا عن ذلك مجرّد تهمة أو نسبة غير صحيحة ، ولذلك نجد الموارد الكثيرة التي صرّح فيها أتباع ابن تيميّة عن هذا الأمر ، ونحن نشير إلى بعضها :
المورد الأوّل : ما ورد في كتاب ( تحكيم الناظر فيما جرى من الاختلاف بين أُمّة أبي القاسم ) تأليف الشيخ صالح بن أحمد ، يقول ابن باز في مقدّمة الكتاب : ( أمّا بعد ، فقد اطّلعت على هذه الرسالة المباركة الموسومة بتحكيم الناظر ، لفضيلة الأخ في الله العلّامة الشيخ صالح بن أحمد نزيل المدينة المنوّرة ، فقرأت أغلبها ، فألفيتها رسالة قيّمة عظيمة الفائدة ، قد اشتملت على إيضاح العقيدة السلفيّة والطريقة المحمّديّة والردّ على من خالفها . . . ) « 2 »
ويتابع ابن باز نائب رئيس الجامعة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة حديثه عن الصفات ، باعتبار أنّ الكتاب عبارة عن مناظرة بين نهج ابن تيميّة والوهّابية
هامش
( 1 ) نقض عقائد الأشاعرة والماتريديّة : ص 75 .
( 2 ) سلسلة من تراث العلماء ، تحكيم الناظر فيما جرى من الاختلاف بين أُمّة أبي القاسم ، راجع مقدّمة الكتاب .