تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
محمّد امتدادٌ لدعوة الشيخ ابن تيميّة وأثرٌ من آثارها لأنّه تخرّج على كتبه . . . ) « 1 » . فلماذا عندما نقول عن الوهّابية أنّهم أتباع ابن تيميّة يستنكرون بالقول : « بل نحن أتباع السلف الصالح » ، والحقّ أنّ محمّد بن عبد الوهّاب ما هو إلّا غرسة وبذرة ممّا زرعه ابن تيميّة في عقول المسلمين . وقد انعكست طبيعة الاستياء من عدم انجرار عامّة المسلمين ولاسيّما أتباع المذاهب الأربعة وراء أفكار ابن تيميّة في كتب أتباعه ، وأبدوا استنكارهم من التحاق المذاهب بالأشاعرة وغيرهم . في واحدٍ من أهمّ كتبهم في هذا المجال وهو ( نقض عقائد الأشاعرة والماتريديّة ) يقول المؤلّف خالد بن علي المرضي الغامدي : ( فهذا مصنَّف عظيم النفع وضعته لمسيس الحاجة إلى مثله لإخواني المسلمين من أهل السنّة . . . وموضوعه في بيان عقيدة الأشاعرة أتباع أبي الحسن الأشعري ، والماتريديّة أتباع أبي منصور الماتريدي ، ومذهبهم في أركان الدِّين وأُصوله في أبواب الاعتقاد ومسائل التوحيد والعقيدة ومنهجهم في ذلك ، وموقفهم من التوحيد والشهادتين وبيان تلبيسهم على المسلمين . . . وأمّا سبب تأليف هذا الكتاب انتشار هذا المذهب - أي الأشاعرة والماتريديّة - حتّى عمّ أكثر بلاد المسلمين ، حتّى لا تكاد ترى حنفيّاً إلَّا ماتريديّاً ولا شافعيّاً ومالكيّاً إلَّا أشعريّاً . . . أصبح مذهب أهل السنّة والسلف مقصوراً عند كثير من هؤلاء في الحنابلة فقط ، وأفضل من كتب في هؤلاء القوم شيخ الإسلام في كثيرٍ من مصنّفاته . . . ) . ثمّ يبيّن الغاية التي من أجلها صنّف الكتاب ، وهي الجهل بحقيقة
هامش
( 1 ) السبائك الذهبية : ص 39 .