إن قال . . . قلنا : هذا مسلّم . . . ) « 1 »
فالمعلّق يسلّم جدلًا ومطلقاً ، ولا يوجد عنده بحث في أنّه تعالى جسم أوليس بجسم ، ويثبت أنّه تعالى له مكان وجهة وأنّه في موضع معيّن .
المورد الخامس : ما ورد في كتاب ( مجموع فتاوى الشيخ العثيمين ) ، وفيه : ( وسُئل : أيّهما الأولى : التعبير بالتمثيل ، أم التعبير بالتشبيه ؟ فأجاب قائلًا : التعبير بالتمثيل خيرٌ من التعبير بالتشبيه لوجوه ثلاثة . . والوجه الثاني : أنّ التشبيه لا يصحّ نفيه على الإطلاق ، لأنّه ما من شيئين إلّا وبينهما قدرٌ مشترك ) « 2 » .
فهو يرى أنّ بيننا وبين الله يوجد قدرٌ مشترك ، ومع كونه تعالى ليس كمثله شيء ، إلّا أنّ المهمّ عند أصحاب التجسيم القول : بلا تمثيل وبلا تشبيه .
وإلى هنا ثبت لنا من كلمات هؤلاء أنّهم يقولون : نثبت اليد والإصبع والقدم والوجه والرِّجل والجلوس والقعود والقيام والثقل ولكن بلا تعطيل ولا تحريف وبلا تمثيل وبلا تكييف .
ولمراجعة هذه المصطلحات ومعرفة المراد منها يمكن الرجوع إلى كتاب ( عقيدة السلف وأصحاب الحديث أو الرسالة في اعتقاد أهل السنّة وأصحاب الحديث والأئمّة ) تأليف الإمام الصابوني ؛ يقول في حاشية الكتاب : ( التشبيه على قسمين ؛ الأوّل : تشبيه المخلوق بالخالق . . . والثاني : تشبيه الخالق بالمخلوق . . . ) .
ثمّ يقول : ( التحريف هو التأويل ، والمراد بالتكييف تعيين كُنه الصفة ، والمراد بالتعطيل جحد الصفات - أي إنكار الصفات الثابتة لله تعالى - ) « 3 »
هامش
( 1 ) آثار شيخ الإسلام ابن تيميّة ، رقم : 16 ، جواب الاعتراضات المصريّة على الفتيا الحمويّة لشيخ الإسلام ابن تيميّة : ص 151 .
( 2 ) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمّد بن صالح العثيمين : ج 1 ص 179 .
( 3 ) عقيدة السلف وأصحاب الحديث : ص 162 - 163 .