الحجرات وق والذاريات ، حيث يقول كلاماً أوضح من كلّ الكلام المتقدّم : ( واعلم أنّ من الضلّال من يقول إنّ الله معنا في أمكنتنا ، وينكرون أنّ
الله في السماء عالياً ، فهؤلاء أتوا داهيتين عظيمتين ؛ الأولى : إنكار علوّ الله ، الثانية : اعتقاد أنّه في الأرض . . . سبحان الله هل يعقل أن يعتقد عاقل فضلًا عن مؤمن أنّه إذا كان في المرحاض كان الله معه ، أعوذ بالله . الذي يعتقد هذا أشهد بالله . أنّه كافر ) « 1 »
لو افترضنا أنّ مثل هذا الكلام نُقل عن بعض علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) فما الذي سيجري ، وكيف ستكون ردّة فعلهم ؟ وهل يوجد في كلمات علماء هذه المدرسة من المعاصرين من يكفِّر أحداً من المسلمين ؟
أمّا إمامهم ومعلّمهم وأستاذهم ابن تيميّة فقد أسّس لهذا المنهج وتجاوز كلّ المراحل ، فلم يكتفِ بكيل اتّهامات الشرك والكفر ، بل أفتى بوجوب قتل الشيعة أينما وُجدوا . وهذا ما صرّح به ابن تيميّة في موارد متعدّدة ومنها ما نقله من بعض الروايات المكذوبة التي أوردها في كتابه ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ) ، وفيه ينقل بعض الروايات ، ومنها :
الرواية الأولى : يقول : « وفي السنّة من وجوه صحيحة عن يحيى بن عقيل . . . عن أبيه ، عن جدّه يرفعه قال :
يجيء قوم قبل قيام الساعة يسمّون الرافضة براءٌ من الإسلام » .
فقد أخرج ابن تيميّة الشيعة من الإسلام ، ومن العجيب إصراره على تسميتهم بالرافضة خلافاً لعلماء السنّة الآخرين ، ولا سيّما علماء الأزهر .
الرواية الثانية : ينقلها عن الإمام عليّ ( ع ) وفيها : قال النبيّ ( ص
) : « يا عليّ
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم ، سلسلة مؤلّفات الشيخ محمّد بن صالح العثيمين ، القسم المتعلّق بسورة الحجرات وق والذاريات .