السحاب . قال : والمزن ؟ ! قالوا : والمزن . قال : والعنان ؟ قالوا : والعنان . قال ( ص ) : هل تدرون ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا ندري . قال : بعد ما بينهما إمّا واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ، ثمّ السماء فوقها كذلك . حتّى عدّد سبع سماوات . ثمّ فوق السبعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثمّ على ظهورهم العرش ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثمّ الله تبارك وتعالى فوق ذلك ! ! » « 1 » ) .
عن جبير بن محمّد . . . عن جدّه ، قال : « أتى رسول الله ( ص ) أعرابي ، فقال : يا رسول الله ، جهدت الأنفس ، وضاعت العيال ، ونهكت الأموال ، وهلكت الأنعام ، فاستسقِ لنا ، فإنّا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك . قال ( ص ) :
ويحك أتدري ما تقول ؟
وسبّح رسول الله ( ص ) ، فما زال يسبّح ، حتّى عُرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثمّ قال :
ويحك أتدري ما الله ! ! إنّ عرشه على سماواته هكذا ،
وقال بأصابعه مثل القبّة عليه .
وإنّه ليئطّ به أطيط الرّحل بالراكب . . . » « 2 »
قال ابن بشّار في حديثه :
« إنّ الله فوق عرشه ، وعرشه فوق سماواته » ،
وساق الحديث « 3 »
وعن ابن مسعود قال : بين السماء الدُّنيا والتي تليها خمسمائة عام ، وبين كلّ سماء وسماء خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام ، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء ، والله فوق العرش ، لا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 4 ص 231 ، كتاب السنّة ، باب في الجهميّة ، ح 4723 .
( 2 ) هذا الحديث ورد بألفاظ متعدّدة ، وهو المعروف بحديث الأطيط ، وسيكون مورد بحث مفصّل في الأبحاث القادمة .
( 3 ) راجع المصدر المتقدّم : سنن أبي داود .