مكان الله تعالى
من لوازم القول بأنّه سبحانه وتعالى في جهة ويشغل حيّزاً وحجماً كونه موجوداً في مكانٍ معيّن ، بل إنّه سبحانه وتعالى وفقاً لذلك بحاجة إلى مكان .
وفي روايات أهل السنّة أنّ له أماكن متعدّدة ، وأحاديث الصحاح وغيرها تدلّنا على كون الله سبحانه وتعالى متحيّزاً في مكانٍ معيّن ، منها : أنّ العبد إذا كان في الصلاة فإنّ مكانه تعالى إلى جهة القبلة وأمام العبد ، وفي بعضها الآخر أنّ مكانه تعالى هو فوق العرش وقبل أن يخلق الله العرش كان مكانه تعالى في قطعة في السحاب .
وإذا أردنا متابعة ما ورد في الروايات حول مكان وجوده تعالى نرى أنّهم يقولون بأنّه موجودٌ في الأماكن التالية :
أ - الله في السماء
عن معاوية بن حكم السلمي أنّه سأل النبيّ ( ص ) عن أمَته فقال : « فأتيتُ رسول الله ( ص ) فقلت : يا رسول الله أفترى أعتقها - أي الجارية - ؟ قال
( ص ) : ائتني بها . فأتيته بها ، قال لها : أين الله ؟ . قالت : في السماء . قال : مَن أنا ؟ قالت : أنت رسول . قال ( ص ) : اعتقها فإنّها مؤمنة » « 1 » .
ب - الله على العرش
عن ابن عبّاس بن عبد المطّلب قال : « كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله ( ص ) ، فمرّت به سحابة فنظر إليها ، فقال : ما تسمّون هذه ؟ قالوا :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 232 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : 7 ( باب تحريم الكلام في الصلاة ) ذيل ح 33 ، وسنن أبي داود : ج 1 ص 382 ، كتاب الصلاة ، باب تسميت العاطس في الصلاة ، ذيل ح 930 .