الناس اعتزلوهم » « 1 » .
قال عبداللَّه بن الإمام أحمد في « المسند » عقبه مباشرة :
« قال أبي في مرضه الذي مات فيه : اضرب على هذا الحديث فإنّه خلاف الأحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يعني قوله :
اسمعوا وأطيعوا » « 2 » .
وهذا الحديث الذي فيه اتخاذ اليهود والنصارى قبور أنبيائهم مساجد فيه بكل صراحة تعظيم أنبيائهم ! ! لكن القرآن الكريم بين أن اليهود لم يكونوا يحترمون الأنبياء بل كانوا يكذبونهم ويقتلونهم ! ! قال تعالى :
« . . . أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
( البقرة / 87 ) ، وقال تعالى :
« . . . قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
( البقرة / 91 ) .
ولذلك أورد هذا الحديث المحدث الشريف عبد اللَّه بن الصديق الغماري - أعلى اللَّه درجته - في كتابه « الفوائد
هامش
( 1 ) انظر : البخاري مع الفتح ، ج 6 ، ص 1612 ، الرقم 3604 ؛ ومسلم : ج 4 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، ص 2226 ، الرقم 2917 .
( 2 ) 2 / 301 والطبع المحقق : 13 / 383 .