الأئمة « 1 » ، وفي رواية ابن أبي خيثمة في تاريخه بإسناد صحيح زيادة : « وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك » وكذا علّم سيدنا عثمان بن حنيف رضي الله عنه - راوي هذا الحديث - رجلًا بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو بمثل هذا الدعاء ، وهو صحيح رغم محاولات بعضهم لتضعيفه ، وتجد تفنيد أقوال من يحاول تضعيفه والكلام على تلك الروايات وعلى سندها وتحقيق ذلك في كتاب المحدّث الغماري « إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي » أن ابن تيمية أقرّ أخيراً بجواز التوسل وأصر وبقي منكراً للأستغاثة « 2 » ! !
والأصل في ذلك كلّه قوله تعالى :
« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »
( المائدة / 35 ) وقوله تعالى :
« يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ »
( الإسراء / 57 ) .
هذا ؛ ونسأل اللَّه تعالى أن يمنحنا وإياكم وسائر
هامش
( 1 ) انظر : التعليق على مسند أحمد : ج 28 ، ص 478 ، الرقم 17240 ؛ والجامعالصغير للسيوطي : ج 1 ، ص 94 ، الرقم 1508 ؛ وفيض القدير للمناوي : ج 2 ، ص 169 - 170 ، الرقم 1508 .
( 2 ) قال المناوي بعد شرحه للحديث : « قال السبكي ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبيّ إلى ربّه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف حتّى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة » ( فيض القدير : ج 2 ، ص 169 - 170 ، الرقم 1508 ) .