موت الأنبياء إنّما هو راجع إلى أن غُيِّبوا عنا بحيث لا ندركهم « 1 » وإن كانوا أحياء موجودين كالملائكة فإنّهم
هامش
مصلّياً على نبيّه فيا طوبى له فقد أحسن الزيارة وأجملَ في التذلل والحُبّ وقد أتى بعبادة زائدة على من صلّى عليه في أرضه . . . » ( سير أعلام النبلاء : ج 4 ، ص 483 ، الرقم 185 ) وأخرج الهيثمي عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« إن للَّه ملائكة سيّاحين يبلِّغون عن أمتي السلام . . . »
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح » ( مجمع الزوائد : ج 9 ، باب ما يحصل لأمّته من الاستغفار بعد وفاته ، ص 24 ) وروى أبو داود بسند صالح والبيهقي كما نقل عنهما الشيخ منصور علي ناصف في كتابه « التاج الجامع للأصول » ( كتاب الحج ، ج 2 ، باب زيارة قبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ) وعن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال :
« ما من أَحَدٍ يُسَلِّم عَليَّ إلّاردّ اللَّه عليَّ روحي حتّى أردّ عليه السلام »
ونقل أيضاً عن أبي داود بسند صالح والضياء عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال :
« . . . وصلّوا عليَّ فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم »
( نفس المصدر ) كما أورد القاضي عيّاض ( م / 544 ) فصلًا في كتابه « الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ، ص 666 - 678 ) وبعد أن ذكر في بداية الفصل : « وزيارة قبره صلّى اللَّه عليه وسلّم سُنّة من سنن المسلمين مُجتَمعٌ عليها وفضيلة مرغَّبٌ فيها » ، أورد شطراً من الروايات في ذلك الباب . كما يذكر تقي الدين السبكي بالتفصيل ( م / 756 ) روايات كثيرة في هذا الباب في كتابه المعروف : « شفاء السقام في زيارة خير الأنام » ، وبعد ذكره بعض المتابعات والشواهد حول هذه الروايات يبدأ ببحث وتحليل سندها ودلالتها ثمّ يعمد إلى دفع الشبهات والإشكالات .
( 1 ) ويؤيّده ما رواه الهيثمي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّهعليه وسلّم : « الأنبياء أحياء في قبورهم يُصَلّون » قال الهيثمي : ورواه أبو