هامش
السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غداً مؤجَّلون . . . » . وعلى كلّ حال ، فإنّ المتتبع في كتب الفقه يجد أبواباً وروايات كثيرة تدلّ على عدم انقطاع علاقة الموتى بعالم الدنيا وإنّهم يسمعون ويفهمون بإذن اللَّه تعالى . ( وانظر أيضاً عمدة القاري ، ج 8 ، ص 70 )
يذكر ابن قيم الجوزي أيضاً في كتابه « الروح » عشرات الروايات والأحاديث والشواهد حول الحياة البرزخية وعلاقة الأموات بالأحياء في هذه الدنيا ، نقلها من الصحاح والمسانيد والسنن وغيرها ، فجاء قسم من عباراته بهذا الشكل : « إن يقول المسلِّم على أهل القبور السلام عليكم دار قوم مؤمنين هذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأنّ الميت يعرف زيارة الحيّ ويستبشر به » ( الروح ، ص 9 ) . ويقول في موضع آخر : « ويكفي في هذا تسمية المسلِّم عليه زائراً ولولا إنّهم يشعرون لما صحَّ تسميته زائراً فإنّ المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال زاره ، هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم وكذلك السلام عليهم أيضاً . . . وإن لم يسمع المسلِّم الردّ وإذا صلّى الرجل قريباً من القبور شاهدوه وعلموا صلاته وغبطوه على ذلك . . . » ( الروح / 13 ) . وقد ثبت في الصحيح أنّ الميّت يستأنس بالمشيّعين لجنازته بعد دفنه ( الروح / 15 ) ، بالإضافة إلى روايات وآثار أخرى ذكرهما ابن قيم ضمن فصول « الموتى يسألون عن الأحياء ويعرفون أقوالهم وأعمالهم » ( الروح / 17 - 18 ) ، « إخبار الأموات بما حدث في أهلهم بعدهم وبما يحدث » ، « قصة وصية ثابت بن قيس رضي الله عنه بعد موته » ، « إنفاذ أبو بكر وصية ثابت بن قيس التي أوصى بها في المنام بعد الممات » و . . . ( انظر : الروح ،