تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
هامش
تعالى كلمة « أحياء » هنا في قبال كلمة « أموات » ومعناهما معلوم في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم ؛ بل توجد روايات كثيرة تدلّ على أنّ جميع « الأموات » يدركون - حسب مراتبهم - أموراً كثيرة ، ولا تنقطع علاقتهم بالدنيا بشكل كامل . وقد نقل مسلم في صحيحه في باب « الميت يُعذب ببكاء أهله عليه » ( كتاب الجنائز ، ج 2 ، ص 638 ) ؛ - وأوّل الجمهور على من وصى بأن يُبكى عليه ويُناح بعد موته - . كما عقد البخاري أيضاً في صحيحه باباً من كتاب الجنائز هو « باب الميت يسمع خفق النعال » ( البخاري مع الفتح ، ج 3 ، ص 207 - 208 ) . وقال ابن حجر عقيب ذلك : « . . . ورد في بعض طرقه بلفظ الخفق وهو ما رواه أحمد وأبو داود من حديث البراء بن عازب في أثناء حديث طويل فيه « وأنّه يسمع خفق نعالهم » . وروى إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم « إنّ الميِّتَ يَسمَع خفق نعالهم إذا ولّوا مُدبرين » أخرجه البزار وابن حبّان في صحيحه هكذا مختصراً وأخرج ابن حبّان أيضاً عن طريق محمّد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة « أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . . . نحوه في حديث طويل » . بل إن قلنا أنّ علاقة الأموات انقطعت عن عالم الدنيا بالكليّة لبقيت الكثير من الروايات بلا تفسير وبلا معنى ، مثلًا يكون السلام على الأموات في هذه الحالة لغواً وبلا معنى ، وهذا يعني أنّ سلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على الأموات - معاذ اللَّه - لغو أيضاً ، فقد أخرج مسلم في ( كتاب الجنائز ، ج 2 ، باب ما يقال عند دخول القبر ، ص 699 ، الرقم 974 ) بسنده عن عائشة ، أنّها قالت : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم - كلّما كان ليلتها من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم - يخرج من آخر الليل إلى البقيع ، فيقول :
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 91 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )