فهذا القول غير صحيح من أوجه :
منها : أنّ ابن عمر مجتهد ، وأبوه عمر مجتهد أيضاً - رضي اللَّه تعالى عنهما - وقول المجتهد لا ينقض بقول مجتهد آخر كما هو مقرر في علم الأصول ! !
ثم هذا على فرض صحة ثبوت عدم موافقة سيدنا عمر لما فعله ابنه ، وهذا لم يثبت ! ! على أنّ الحافظ ابن حجر أجاب على هذا على فرض ثبوته إذ قال :
« لأن ذلك من عمر محمول على أنّه كره زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة أو خشي أن يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر فيظنه واجباً ، وكلا الأمرين مأمون من ابن عمر . . . فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين » « 1 » .
وما كتبه المعلق هناك على ذلك الكلام هو محض اجتهاد لا يصمد أمام النصوص التي ستأتي بعد قليل إن شاء اللَّه تعالى في الكلام على أسطورة قطع سيدنا عمر للشجرة ! !
هذا ؛ ولم يثبت أن سيدنا عمر وغيره من الصحابة - رضى اللَّه عنهم - لم يوافقوا ابن عمر على ما فعله البتة
هامش
( 1 ) الفتح : 1 / 569 .