الشريف صلى الله عليه وآله وسلم بأنّه أمر معروف وجائز عندالصحابة - رضي اللَّه عنهم - وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وأستغرب أنا من هذا التعبير ! ! ( عند الصحابة ومن تبعهم بإحسان ) وكان اللائق أن يقول : ( إنّه معروف وجائز شرعاً ) لا سيما وأن في الصحابة من يخالف ذلك كما اعترف الشيخ وأقر بذلك في سيدنا ابن عمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - حيث كان يستلم منبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ! !
وقول الشيخ : ( لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره ) غير صحيح ، إذ لم يثبت نهي أبيه له أو نهي الصحابة - رضي اللَّه عنهم - له عن فعله ذلك « 1 » ! ! ثم لم يثبت ما أورده الشيخ من أن سيدنا عمر رضي الله عنه قطع الشجرة ( شجرة بيعة الرضوان ) بل المعروف عند علماء السلف ومنهم ابن جرير الطبري أن سيدنا عمر رضي الله عنه ذهب يسأل عنها ولم يجدها ! ! ففي تفسير الإمام الحافظ الطبري السلفي ( 13 / 87 ) عند تفسير الآية الكريمة التي ذكرت فيها الشجرة فقال :
هامش
( 1 ) بل تدلّ بعض الروايات على أنّ نفراً من الصحابة غير عبد اللَّه مسحوا رُمانةالمنبر ودعوا ، أخرج ابن أبي شيبة ( ج 3 ، ص 1435 ، الرقم 15876 ) بسنده عن يزيد بن عبد الملك بن قسيط قال : « رأيتُ نفراً من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا خلا لهم المسجد قاموا إلى رُمانة المنبر القرعا فمسحوها ودعوا ، قال : ورأيت يزيد يفعل ذلك » .