تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
« وزعموا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بذلك المكان بعد أن ذهبت الشجرة ، فقال : أين كانت ، فجعل بعضهم يقول هنا ، وبعضهم يقول هاهنا ، فما كثر اختلافهم قال : سيروا هذا تكلّف ، فذهبت الشجرة وكانت سمراء ، إمّا ذهب بها سيل وإما شيء سوى ذلك » . فلو كان سيدنا عمر رضي الله عنه قطعها لما قيل ذلك ولما خفي الأمر على مثل الحافظ ابن جرير ولكان نبّه عليه ! ! وعلى كل الأحوال ؛ فالأصل في ذلك ليس فعل الصحابة ، وإنّما هو نصوص الشرع ؛ القرآن والسنة ، وهي تفيد أن ذلك ليس كفراً ولا شركاً بدليل جواز التمسح أو استلام الحجر الأسود والركن اليماني والملتزم . وقد سئل الإمام أحمد كما هو ثابت في كتاب « العلل » ( كتاب العلل ومعرفة الرجال : ج 2 ، ص 492 ، الرقم 3243 ) المروي عنه عن تقبيل قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره فقال : لا بأس بذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) والسائل ابنه عبد اللَّه قال : « سألته عن الرجل يمس منبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ويتبرّك بمسِّه ويقبّله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرّب إلى اللَّه جلّ وعزّ ، فقال : لا بأس بذلك » ( كتاب العلل : ج 2 ، ص 492 ، الرقم / 3243 ) . وقال العيني عن شيخه زين‌الدين أخبر الحافظ أبو سعيد ابن العلائي قال رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر وغيره من الحفاظ أنّ الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيل منبره فقال لا بأس بذلك ( عمدة القاري ، ج 9 ، ص 241 ، كتاب الحج ، باب ما ذكر في الحجر الأسود .