وقد توفى نافع سنة 120 ه وهذا ممّا يؤكد أنّه لم يدرك ذلك . وكان ينبغي له أن يصرح بذكر اسم شيخه في هذه الرواية ! ! وكان أحياناً يجتهد في إبداء بعض الآراء ويخطئ في ذلك كما سيتبين بعد قليل إن شاء اللَّه تعالى . ونحن وإن صححنا السند إلى نافع فإنّه لا بدّ من التنبيه على أن في سند هذه القصة عبد الوهاب بن عطاء ، وليس هو بالقوي عند أبي حاتم وغيره كما يجد ذلك من يطالع ترجمته في مثل « تهذيب الكمال » « 1 » وغيره .
فالمعروف المقرر عند أهل الحديث أن مثل هذا القول المنقطع ليس بحجّة ! ! لا سيّما وقد صرّح بعض الحفاظ كالإسماعيلي بأن هذا ومثله هو من قول نافع ولا يعتبر مسنداً « 2 » ولا سيما قد ثبت عنه وعن سيدنا ابن عمر ما يخالفه ! ! كما ثبت عن غير سيدنا ابن عمر بإسناد صحيح ما هو ضده أيضاً ! !
أمّاثبوت ما يخالف هذاعنه : فروىابنسعد « 3 » قال :
« أخبرنا علي بن محمد عن جويرية بن أسماء عن نافع
هامش
( 1 ) ج 18 / 509 ، رقم 3605 .
( 2 ) أنظر « الفتح » ( 6 / 117 / 2958 ) وشرح ذلك ص ( 118 ) هناك .
( 3 ) 2 / 105 .