صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج » . وقال : « اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
وقال : « إن من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند اللَّه يوم القيامة » فهذا حال من سجد للَّهفي مسجد على قبر فكيف حال من سجد للقبر نفسه ، وقد قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد » انتهى كلامه رحمه الله .
وبما ذكرنا في صدر هذا الجواب ، وبما نقلناه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه العلّامة ابن القيم رحمه الله يتضح لكم ولغيركم من القراء أن ما يفعله الجهال من الشيعة وغيرهم ، عند القبور من دعاء أهلها والاستغاثة بهم والنذر لهم والسجود لهم وتقبيل القبور طلباً لشفاعتهم أو نفعهم لِمَن قَبّلها ، كل ذلك من الشرك الأكبر لكونه عبادة لهم والعبادة حق اللَّه وحده كما قال اللَّه سبحانه :
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً »
( النساء / 36 ) وقال سبحانه :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ »
( البيّنة / 5 ) .
وقال عزّ وجل :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا