تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وشفاعتهما ولا حرج في ذلك . ولهذا يجوز للمسلم أن يقول لأخيه : أدع اللَّه لي وذلك دليل من عمل عمر والصحابة - رضي اللَّه عنهم - ومعاوية رضي الله عنه على أنّه لا يتوسّل بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم في الاستسقاء ولا غيره بعد وفاته صلى اللَّه عليه وسلم ولو كان ذلك جائزاً لما عدل عمر الفاروق والصحابة - رضي اللَّه عنهم - عن التوسل به صلى اللَّه عليه وسلم إلى التوسل بدعاء العباس ولما عدل معاوية رضي الله عنه التوسل به صلى اللَّه عليه وسلم إلى التوسل بيزيد بن الأسود وهذا شيء واضح بحمد اللَّه . وإنّما يكون التوسل بالإيمان به صلى اللَّه عليه وسلم ومحبّته والسير على منهاجه وتحكيم شريعته وطاعة أوامره ، وترك نواهيه . هذا هو التوسل الشرعي به صلى اللَّه عليه وسلم بإجماع أهل السنة والجماعة وهو المراد بقول اللَّه سبحانه
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
. وبما ذكرنا يعلم أن التوسل بجاهه صلى اللَّه عليه وسلم أو بذاته من البدع التي أحدثها الناس ولو كان ذلك خيراً لسبقنا إليه أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لأنّهم أعلم الناس بدينه وبحقه صلى اللَّه عليه وسلم ورضي اللَّه عنهم . وأمّا توسل الأعمى به صلى اللَّه عليه وسلم إلى اللَّه
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 59 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )