أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه : « أرايت لو مررت بقبري أكنت ساجدا له ؟ » قال : لا ، قال : « فلا تسجد لي » ونهى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته « لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .
إلى أن قال رحمه الله :
« ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنّه لا يشرع بناء مساجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور ، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة » .
إلى أن قال - رحمه اللَّه تعالى - :
« وذلك إن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كانت تعظيم القبور بالعبادة ونحوها ، قال اللَّه تعالى في كتابه :
« وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً »
( نوح / 23 ) قال طائفة من السلف : كانت هذه الأسماء لقوم صالحين فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم وعبدوها .
ولهذا اتفق العلماء على أن من سلم على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم عند قبره أنّه لا يتمسح بحجرته ولا يقبلها » .