لِيَعْبُدُونِ »
( الذاريات / 56 ) إلى غير ذلك من الآيات التي سبق بعضها .
أمّا تقبيل الجدران ، أو الشبابيك أو غيرها ، واعتقاد أن ذلك عبادة للَّه ، لا من أجل التقرّب بذلك إلى المخلوق .
فإنّ ذلك يسمى بدعة لكونه تقرباً لم يشرعه اللَّه فدخل في عموم قول النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم :
« من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهوردّ » « 1 »
وفي قوله صلى اللَّه عليه وسلم :
« إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » « 2 » .
وأمّا تقبيل الحجر الأسود ، واستلامه واستلام الركن اليماني فكل ذلك عبادة للَّهوحده واقتداء بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم لكونه فعل ذلك في حجة الوداع وقال :
« خذوا عني مناسككم »
وقد قال اللَّه عزّ وجل :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
( الأحزاب / 21 ) الآية .
وأمّا التبرك بشعره صلى اللَّه عليه وسلم ووضوئه ، فلا حرج في ذلك كما تقدم لأنّه - عليه الصلاة والسلام - أقر الصحابة عليه ولما جعل اللَّه فيه من البركة ، وهي من اللَّه
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1343 / 1718 .
( 2 ) مسند أحمد : 28 / 373 / 17144 - 1715 وبهامشه ثبت لمصادر كثيرة .