فإن شاؤوا ماددتهم « 1 » مدة ويخلوا بيني وبين الناس . . . إلى أن قال : وإن هم أبوا فوالّذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتّى تنفرد سالفتي ولينفذن « 2 » الله أمره » .
وإن مبايعته المسلمين على الحرب والتضحية بالنفس والمال كان استعداداً كاملًا للحرب ثم إن عروة بن مسعود رسول المشركين الآخر لديه حينما رجع إلى المشركين قال لهم : « فَوَاللَّهِ ما تَنَخَّمَ رسولُ اللَّهِ نُخامَةً إلّاوَقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ منهم فَدَلَكَ به وجهَهُ وجِلْدَه ، وإذا أَمَرَهُم بأمرٍ ابْتَدروا أَمرَه وإذا تَوَضَّأَ كادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلى وُضُوئِه وإذا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أصْواتَهم عِندَه وما يُحِدُّونَ النَّظَرَ إليهِ تَعظيماً لَه ، أي قوم ، وَاللَّهِ لَقَد وَفَدتُ عَلَى المُلوكِ وَوَفدتُ على قَيْصَر وكِسرَى والنَّجاشِي ، وَاللَّهِ إنْ رأيتُ مَلِكاً يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَمَّداً . . . وإنَّه قَد عَرَضَ عليكم
هامش
( 1 ) ماددتهم : صالحتهم .
( 2 ) ولينفذنّ : من الإنفاذ بمعنى الإمضاء .