وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ، وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً »
( الفتح / 24 ) مع أنّ حكّام العرب حينما يريدون أن يساوموا على الصلح مع العدو ، إنّما هم في منتهى الضعف ( ولا سيّما بعد حرب الخليج ) سياسياً وعسكرياً والشيطان الأكبر الحامي لإسرائيل ، رست أقدامه على أرضهم بكل ما له من العدّة والعدد ، وله حق الحياة والبقاء على جملة من الحكام ، فهم عبيد في قبضته ، يحق لهم أن يركعوا ويسجدوا أمامه آناء الليل وأطراف النهار وأنّهم ليبذلون أموال المسلمين ويعرضون شعوبهم المساكين إلى الكفّار بالمجّان ، لا لشيء سوى للاحتفاظ على منصبهم ، فهم متسلطون على أعناق الشعوب ، راكعون أمام الأعداء .
« أُسد عليَ وفي الحروب نعامة » . وفي مثل هذه الحالة يريدون أن يجلسوا مع العدوّ حول طاولة المفاوضات للسلام ( العادل ) ! !
ومن الدليل على ضعف المشركين وقوّة المسلمين في الحديبيّة قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لرسول المشركين عنده ( بُدَيلُ بنُ وَرقاءَ الخُزاعِيُّ ) :
« . . . إن قريشا قد نهكتهم « 1 » الحرب ، وأضرت بهم
هامش
( 1 ) نهكتهم : بكسر الهاء وفتحها : ضعفتهم .