أن يقضوا على الشعب الفلسطيني ، ومن جاورهم من الشعوب ، ولا سيما القاطنين في أرض الجزيرة العربيّة التي لليهود فيها مطامع تاريخية ؛ كأراضي بني النضير وبنيقريظة وأراضي خيبر وغيرها ، في طرفة عين ، ولعلّهم يفعلونها يوماً من الأيّام ( لا قدر اللَّه هذا اليوم ) . فهم حينما يفاوضون العرب من أجل السلام ، لم يقصدوا السلام ، ولم يكن خوفاً من العرب ، إنّما يريدون أن يسيطروا على أراضيهم وثرواتهم برفق وبرضاً منهم أو من حكّامهم ، ليتدخلوا في شؤونهم ثقافياً واقتصادياً وسياسياً ، فيكونوا أحراراً فيما يعملون في تلك البقاع ، ويتخذوا من تلك الشعوب أداة لبسط سلطانهم عليهم وعلى العالم الإسلامي كلّه ، ويتعاملوا معهم معاملة السيد مع عبيده ، والملك مع رعيّته طوال الدهر .
ويرون أن الصلح المنشود هو الطريق الوحيد للوصول إلى مطامعهم ، حتى أنّهم يمهلون أمر الصلح عمداً ، ويسوّفونه قصداً ، لإرضاء النفوس شيئاً فشيئاً ، حتى يقتنعوا بأنّه لا طريق للخلاص سوى الصلح والسلام .
مع أنّ مثل هذا الصلح هو الرصاصة الأخيرة لسقوط هذه الشعوب ثم لسقوط العالم الإسلامي والمسلمين في
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 32
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص٣٢