تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أن يقضوا على الشعب الفلسطيني ، ومن جاورهم من الشعوب ، ولا سيما القاطنين في أرض الجزيرة العربيّة التي لليهود فيها مطامع تاريخية ؛ كأراضي بني النضير وبنيقريظة وأراضي خيبر وغيرها ، في طرفة عين ، ولعلّهم يفعلونها يوماً من الأيّام ( لا قدر اللَّه هذا اليوم ) . فهم حينما يفاوضون العرب من أجل السلام ، لم يقصدوا السلام ، ولم يكن خوفاً من العرب ، إنّما يريدون أن يسيطروا على أراضيهم وثرواتهم برفق وبرضاً منهم أو من حكّامهم ، ليتدخلوا في شؤونهم ثقافياً واقتصادياً وسياسياً ، فيكونوا أحراراً فيما يعملون في تلك البقاع ، ويتخذوا من تلك الشعوب أداة لبسط سلطانهم عليهم وعلى العالم الإسلامي كلّه ، ويتعاملوا معهم معاملة السيد مع عبيده ، والملك مع رعيّته طوال الدهر . ويرون أن الصلح المنشود هو الطريق الوحيد للوصول إلى مطامعهم ، حتى أنّهم يمهلون أمر الصلح عمداً ، ويسوّفونه قصداً ، لإرضاء النفوس شيئاً فشيئاً ، حتى يقتنعوا بأنّه لا طريق للخلاص سوى الصلح والسلام . مع أنّ مثل هذا الصلح هو الرصاصة الأخيرة لسقوط هذه الشعوب ثم لسقوط العالم الإسلامي والمسلمين في