مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ »
( الأنفال / 60 ) فعندهم البترول الذي هو شريان حياة الأعداء ، فلم يستفيدوا من هذه القوّة الهائلة التي هي أقوى بكثير من رباط الخيل ومن أي قوّة توجد في العالم .
كما أنّهم لم يهتموا بقول ربّهم :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ »
( المائدة / 51 ) وما بمعناه في الكتاب والسنّة .
فمن منهم لا يتّخذ أعداء اللَّه أولياء ، ولا يميل إلى اليمين والشمال ( وقد سقط بحمد اللَّه ) ولا يعتمد ولا يستنصر بالأعداء ( سوى النزر اليسير ) ، ولا يركع لصنم منهم ولا يسجد ؟ وبعضهم لا يأكل ولا يشرب إلّابأذنه ؟
ومن خفى عليه هذا فليس له الدخول في المعارك السياسية وإظهار الرأي فيها .
والعجب كلّ العجب صمتُ بعض العلماء عن هؤلاء الحكام الركع السجود أمام الأصنام الطواغيت ، ثم ينادي ويحكم بكفر وشرك أولئك المسلمين المساكين ، الذين بذلوا كل ما عندهم ، وتحمّلوا المشاق ، وجاؤوا من كلّ فجّ عميق ، حتى نالوا زيارة النبيّ ، وقلوبهم ملئت بحبّه ، فقبّلوا الباب والشُبّاك حبّاً له ، رجاء التقرّب إلى اللَّه بحبّه ، ويرون هذا