بالصلح ، وبدونها لم يتحقق صلح عادل .
3 - إنّ الصلح كان مع أهل مكّة بأمر من اللَّه دون مشورة المؤمنين بل أكثرهم قاوموا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمام عقد الصلح وعند بعض بنوده ، حتى أنزل اللَّه سورة الفتح وكشف النقاب عن وجه الصلح ، وعدّه فتحاً مبيناً ، ومع ذلك لم يعترف كثير منهم في صميم قلوبهم وباقتناع نفسي منهم بأنّه كان خيراً ، حتى رأوا النتيجة ماثلة أمامهم بعد مدّة .
4 - كانت هناك حِكَم وأسباب جاءت في سورة الفتح تصريحاً أو إيماء ، كالحفاظ على المؤمنين والمؤمنات القاطنين بمكّة يومئذ الذين لم يعرف أشخاصهم ، وكالحصول على الأرضيّة المناسبة لاختلاط المسلمين بالمشركين ، وتبيين الإسلام لهم واكتساب قلوبهم صوب المسلمين ، وغير ذلك ممّا صرحتم به في مقالكم ، ويعلم بالتدبر في سورة الفتح وفي الحوادث التي حدثت عقيب الصلح ، ولا يوجد شيء من هذه الحِكَم والأسباب في الصلح مع اليهود الآن ، بل الأمر بالعكس كما سنوضح .
5 - اليهود الآن بما أعدوا واستعدّوا للمعركة الحاسمة ، معتمدون على تلك القوى العالميّة الشيطانية ، قادرون على
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 31
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص٣١