أو قرأتم عنه في الجرائد ، أنّهم أشدّ الناس على الكفّار ولا سيما على اليهود . فهذا حق صريح ، ورأيكم حجة على جميع المسلمين حكومات وشعوباً ، جزاكم اللَّه عنهم خير الجزاء ، وشكر مساعيكم ، فقد أديتم واجبكم أمام اللَّه تبارك وتعالى وأمام المسلمين قاطبة .
وأمّا الشطر الثاني وهو ما تيسر من الصلح إن لم يتيسر الجهاد صلحاً عادلًا إلى آخر ما أبديتم من الرأي باخلاص فيجب الوقوف عنده طويلًا .
لا ريب أنّ المسألة لو كانت كما اقترحتم وكانت القيود والشروط محقّقة بالشكل الذي قيّدتم ، فالحكم هو ما صرحتم به ، إلّاأنّ المسألة مع الأسف الشديد ليست بهذه السهولة ، ومغزى كلامي أنّ البحث ليس في الكبرى من الدليل ، وإنّما هو في الصغرى ، وتوضيحها كما يأتي :
أوّلًا : إنّ الجهاد مع اليهود ميسور وبابه مفتوح بمصراعيه أمام المسلمين ، إلّاأنّ حكّام المسلمين لم يقفوا يوماً ولا يريدون أن يقفوا أمام العدوّ بكل جهودهم وإمكانياتهم ، فإنّ العرب طرحوا القضيّة منذ أربعين سنة ولحد الآن قضية عربيّة ، وليست إسلاميّة ، وهذه أوّل ضربة وجهوها إلى القضية ، حيث أبعدوا بهذا المشروع العنصري
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 24
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص٢٤