ان الاحتجاج بترك الصحابة عملًا منالاعمال وانهم مثلًا : ( لم يتوسلوا بالنبي بعد رحيله وإنّما توسلوا بعم النبي العباس ) من غرائب الكلام ، إذ لم يقل أحدٌ بأن ترك الصحابة فعلًا من الافعال . دليل على حرمته ، وإنّما يحتج بفعلهم على جوازه ، لا بتركهم .
فإذاً فما معنى قول الشيخ بأن الصحابة لم يتوسلوا بالنبي بعد رحيله ، مضافاً إلى أنهم توسلوا به بعد رحيله كما تقدم ذكره .
الأمر الثاني : أعني لو كان التوسل بالنبي - بعد رحيله - جائزاً لما عُدِل إلى التوسل بالعباس فقد خفي على القائل وجه العدول وليس هو إلّاأن الخليفة حاول ان يوسط بين المستسقين وربّهم إنساناً مقرباً يكون شريكهم في الحياة ومثيلهم في المصير ، واما النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فهو وان ذا مكانة عالية لكنه لأجل رحيله لم يكن ( في زمان الاستسقاء ) شريكهم وكأن المتوسلين بالعباس يقولون بلسان الحال : ربنا وسيدنا ان لم نكن أهلا للرحمة فعم النبي أهلًا لها فانزل رحمتك الواسعة لأجله ، ومن المعلوم ان
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 201
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص٢٠١