قال : فادعُهُ ، فأمره أن يتوضأ فيُحسن وضوءهُ ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد اني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى ، اللهم شفعه فيّ » .
ان الدعاء الّذي علمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم تضمّن التوسل بذات النبي بصراحة تامة .
فيكون ذلك دليلًا على جواز التوسّل بالذات ، وقداسته محفوظة وهو حيّ عند اللَّه كحياة الشهداء .
وإليك الجمل والعبارات التي هي صريحة في المقصود :
1 . اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك
إنّ كلمة « نبيّك » متعلّقة بفعلين ، هما : « أسألك » و « أتوجّه إليك » ، والمراد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاؤه .
وتقدير كلمة « دعاء » قبل لفظ « بنبيك » حتّى يكون المراد هو « أسألك بدعاء نبيّك ، أو أتوجّه إليك بدعاء نبيّك » تحكّم وتقدير بلا دليل ، وتأويل بدون مبرّر ، ولو أنّ محدثاً ارتكب مثله في غير هذا الحديث لرموه بالجهمية والقدريّة .