وأنت خبير انّه ليس بين المسلمين من يسجد لغير اللَّه سبحانه أو يطوف بغيربيته وقد أفتى العلماء بحرمة السجود لغيره حتّى وان كان احتراماً وتعظيماً واما تقبيل الأحجار فقد علمت أنّه ليس إلّامن باب الشوق إلى الحبيب وتكريمه وتعزيره ، وهي حالة فطرية يتمسك بها بنو البشر إذ عندما يريدون ان يبرزوا حبهم لأحد من الناس فليس بالضرورة أن يكرموه بعينه مباشرة بل يكتفون بتكريم مايحيط به وينتسب إليه كالدار والجدران كما قال قيس صاحب ليلى العامرية :
امر على الديار ديار ليلى * اقبل ذا الجدار ولا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
ثم انّ ابن القيمّ نقل في كلامه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : لعن اللَّه زوّارات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسُرج .
فلو صحّ الحديث فهو محمول على النساء اللواتي يتركن وظيفتهن الأساسية المتعلقة بالبيت والزوج ويقمن بالاختلاف إلى المقابر ، كما أن ذيله محمول على من اسرج