فَقالَ رَسُولُ اللَّه : أفْلَحَ - وأبيه - « 1 » إن صدَقَ . « 2 » - أو قال - : دَخَلَ الجَنَّةَ وأبيه - إنْ صَدَقَ . « 3 » وروى أحمد هذا الحديث في مسنده وفي آخره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهذا الرجل « فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن معروف خير من أن تسكت » . « 4 » امّا فقهاء المذاهب الأربعة فلم يجمعوا على حرمة الحلف بغير اللَّه ، فقد قال فقهاء الحنفية والشافعية بأنّه مكروه ، واما المالكية فإن لهم فيه قولين أحدهما الحرمة والآخر الكراهة . « 5 » بقي الكلام فيما استدل به على الحرمة بحديثين :
1 . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان حالفاً فليحلف باللَّه أو يسكت » .
2 . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » .
اما الحديث الأوّل : فقد حذف صدره ، فقد روى أصحاب السنن أن رسول اللَّه سمع عمر وهو يقول « وأبي »
هامش
( 1 ) أي : قَسَماً بأبيه : فالواو واو القَسم .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 32 ، باب ما هو الإسلام .
( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 32 ، باب ما هو الإسلام .
( 4 ) مسند أحمد : 5 / 225 .
( 5 ) للتفصيل راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 75 ؛ طبع مصر .