ويروي أبو سعيد السمعاني عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام أن أعرابياً جاء بعد ثلاثة أيام من دفن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فرمى بنفسه على القبر الشريف وحثا من ترابه على رأسه وقال : « يا رسول اللَّه قلت فسمعنا قولك ، ووعيتَ عن اللَّه ما وعينا عنك ، وكان فيما أنزله عليك :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . . »
وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي إلى ربي » « 1 » 6 . أنشدت صفية بنت عبد المطلب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رثائه وقالت :
ألا يا رسول اللَّه أنت رجاؤنا * وكنت بنا برّاً ولم تكُ جافيا
وكنت بنا بَرّاً رؤوفاً نبيّنا * لِيَبْك عليك اليوم من كان باكيا « 2 »
سواء أكان الصحيح « أنت رجاؤونا » أو الصحيح « كنت رجاؤنا » فإن الجملتين تشتركان في دعاء الميت دعاء
هامش
( 1 ) الجوهر المنظّم لابن حجر وذكره السمهودي في وفاء الوفاء 2 / 612 ؛ وزيني دحلان في الدرر السنية : 21 .
( 2 ) ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري : 421 ؛ مجمع الزوائد : 9 / 36 .