وأما الاستدلال بقوله سبحانه :
« ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ »
فهو تنديد من اللَّه سبحانه بهم ، ونقد لعقائدهم حيث كانوا يعتقدون بان أصنامهم تضرهم وتنفعهم لا أنّه من كلامهم ولا يعبر عن عقائدهم .
إلى هنا تم الكلام حول الآية الأُولى الّتي أوردها الشيخ وانها لا تصلح لاثبات مدعاه ، لو لم تكن دليلًا على خلافه .
وإليك الكلام في الآية الثانية :
يقول الشيخ في ذيل هذه الآية : إن الكفار لم يقصدوا من الهتهم أنهم يشفون مرضاهم أو يقضون حوائجهم وإنّما أرادوا منهم أنهم يقربونهم إلى اللَّه زلفى .
يلاحظ عليه :
أوّلًا : ان قوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ »
دليل على أن قولهم :
« ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
لم يكن أمراً متفقاً عليه وإنّما هو كلام بعضهم لا كلهم .
فكيف يمكن ان يكون ذلك منطق عامة الوثنيين ، مع أن قسماً كبيراً منهم إذا دُعُو إلى عبادة اللَّه اخذهم الكبر كما