تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأما الاستدلال بقوله سبحانه :
« ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ »
فهو تنديد من اللَّه سبحانه بهم ، ونقد لعقائدهم حيث كانوا يعتقدون بان أصنامهم تضرهم وتنفعهم لا أنّه من كلامهم ولا يعبر عن عقائدهم . إلى هنا تم الكلام حول الآية الأُولى الّتي أوردها الشيخ وانها لا تصلح لاثبات مدعاه ، لو لم تكن دليلًا على خلافه . وإليك الكلام في الآية الثانية : يقول الشيخ في ذيل هذه الآية : إن الكفار لم يقصدوا من الهتهم أنهم يشفون مرضاهم أو يقضون حوائجهم وإنّما أرادوا منهم أنهم يقربونهم إلى اللَّه زلفى . يلاحظ عليه : أوّلًا : ان قوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ »
دليل على أن قولهم :
« ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
لم يكن أمراً متفقاً عليه وإنّما هو كلام بعضهم لا كلهم . فكيف يمكن ان يكون ذلك منطق عامة الوثنيين ، مع أن قسماً كبيراً منهم إذا دُعُو إلى عبادة اللَّه اخذهم الكبر كما
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 151 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )