6 . ان الموحد يعتقد بأن اللَّه سبحانه لا يماثله ولا يساويه ولا يدانيه شيءٌ من المخلوقات . اخذاً بقوله :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ »
« 1 » وقوله تعالى :
« لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
« 2 »
.
أمّا المشرك فهو يعبد الأصنام وينطلق من عقيدة خاصة فيها وهي التسوية بينه سبحانه وبين الآلهة ، ولما يتبين له جهله وبطلان عقيدته فسوف يظهر الندامة ويندد بآلهته ويخاطبهم يوم القيامة بقوله :
« قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
« 3 »
.
فالمراد من التسوية هي التسوية في الربوبية وتدبير العالم والشفاعة وغيرها وحتّى ولو فُسّرت بالمساواة في العبادة فهو يلازم عقيدة خاصة في حق الأصنام وهي صفات الألوهية إذ لا يعبد إنسان شيئاً إلّالمن يعتقد استحقاقه لها بشيء من الأُمور الغيبية .
هامش
( 1 ) الشورى : 11 .
( 2 ) الشورى : 12 .
( 3 ) الشعراء : 96 - 98 .