الأحد الأفعال التالية : الهداية ، الإطعام والسقي ، الشفاء من المرض ، الموت والحياة ، وغفران الذنوب . وبما أنّه عليه السلام في مقام الرد على مشركي عصره في مدينة ( بابل ) يظهر لنا وبجلاء - من خلال عنصر المقابلة - أنّهم كانوا يعتقدون أن تلك الأفعال والنعم بيد آلهتهم الباطلة ، إذ بإمكانها أن تهديهم وتطعمهم وتسقيهم وتشفيهم من الأمراض وتميتهم وتحييهم و . . . ومن هنا خضعوا لها وعبدوها .
5 . ان الموحد يعتقد بأنّه ليس للَّهسبحانه ند ولا مثل لا في الذات ولا في الصفات ولا في الافعال ، وان الأنبياء والأولياء عباد للَّهلا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا موتاً غير انّه سبحانه أكرمهم واعزهم وجعل لكل منهم مقاماً معلوماً يستجاب دعاؤهم ، وتنزل الرحمة بطلبهم .
واما المشرك فهويعتقد بان الأصنام والأوثان أنداد للَّه سبحانه ، قال سبحانه :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ »
« 1 » والأنداد لغة جمع « ند » بمعنى المثل والنظير ، بمعنى أنهم يعتقدون أنّ الهتهم تناظر اللَّه وتشابهه في القدرة على القيام بالأفعال الّتي يقوم بها سبحانه من الاحياء والإماتة والرزق والشفاء والهداية وغفران الذنوب وحطّ الخطايا .
هامش
( 1 ) البقرة : 165 .