الاعتقاد بأنّه رب اوبيده مصير العابد عاجلًا وآجلًا في تمام شؤون الحياة أو بعضها ، فلو كان الخضوع والتذلل مجرّداً عن هذا الاعتقاد لا يُعدّ العمل عبادة .
نعم يمكن أن يكون حراماً موجباً للعقاب لا لأنه عبادة ، بل لكونه عملًا محرماً كسائر المحرمات كما هو الحال في السجود في الشريعة الإسلامية لغير اللَّه إذ انّه يحرم حتّى وان كان عارياً عن ذلك الاعتقاد ، للنهي عنه لغيره سبحانه .
الثاني : العمل الحاكي عن الخضوع ، ويكفي في ذلك ابسط الخضوع إلى أعلاه سواء أكان باللفظ والبيان أم بسائر الجوارح .
فإذا كان الخضوع نابعاً عن الاعتقاد الخاص في حق المخضوع له يوصف العمل بالعبادة .
اما العنصر الثاني فلم يختلف في وجوده اثنان ، إنما الكلام في مدخلية العنصر الأوّل في صدق العبادة ودخوله في واقعها ، وهذا يُعلم من دراسة عبادة الموحدين والمشركين .
لم يكن الموحِّد والمشرك منفكَّيْن - في عبادتهما - عن اعتقاد خاص لمعبودهم ، وهو الّذي كان يدفعهم إلى الخضوع والتذلل ، ولولاه لما سجدوا وما خضعوا وما تذلّلوا .
كانوا يرون أن العزة والذلة والنصرة والهزيمة وما يفيد وما يضر الإنسان في حياته بيد معبوداتهم .
غير أن الموحّد كان يؤمن بأن هذه الأُمور بيد اللَّه
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 136
مساهمون: فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
ص١٣٦