تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فأبان سبحانه في هذه الآية الكريمة : أنّ الكفار لم يقصدوا من آلهتهم أنهم يشفون مرضاهم ، أو يقضون حوائجهم وإنّما أرادوا منهم أنهم يقربونهم إلى اللَّه زلفى ، فأكذبهم سبحانه وردّ عليهم قولهم بقوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
فسماهم كذبة وكفاراً بهذا الأمر . انتهى . أقول : ما ذكره الشيخ في المقام قد سمعنا مثله من كافة من سلك مسلك ابن تيمية ويعتقد منهج تلميذه ابن عبد الوهاب . فهم جميعاً يستدلون بهذه الآيات على أن دعاء الأنبياء والأولياء عبادة لهم نظير دعاء المشركين الهتهم المزعومة حيث كان دعاؤهم لها عبادة لهم . وهذا هو بيت القصيد ومفترق الطرق بين منهج أحمد بن تيمية ومنهج الآخرين . ولو بُذلت الجهود في تنقيح الأمرين التاليين لقصرت الفاصلة بين المنهجين ، ولكن مع الأسف ان الشيء الّذي لم يركزوا عليه منذ أن ظهر هذا المنهج في القرن الثامن إلى