وأمّا النقطة الثانية :
فإن الإيمان بمعية الله للمؤمنين في ساحة الصراع والمواجهة ، يبعث في نفوس المؤمنين الثقة بنصر الله تعالى ، ويمنحهم الطمأنينة ، ويربط على قلوبهم ، ويرفع معنوياتهم ، ويشعرهم بالاستعلاء على عدوهم ، وهذا هو الشطر الأول من النصر ، فإن الشطر الأول من الانتصار يتم في عزيمة المقاتلين ، وارتفاع معنوياتهم وإيمانهم بالنصر ، والشطر الآخر يتم على أرض المعركة .
ويعتبر اليوم رفع معنويات المقاتلين في ساحات القتال ، وإحباط معنويات العدو ، واحداً من أهم مقومات المعركة ، و ( الحرب النفسية ) جزء لا يتجزأ من ( حرب الميدان ) .
ولا شيء يمنح المقاتل القوة والعزم والإحساس بالاستعلاء على العدو ، والإيمان بالنصر كالإحساس بمعية الله تعالى له في ساحة القتال .
وهذا هو التثبيت المعنوي لأقدام المؤمنين على أرض
الأمة الإسلامية والتحديات الكبيرة — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٧٣