تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخوة الإسلامية في منظار أئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

10 - التفاخر

نهى الإسلام عن التفاخر بالأنساب ؛ لأنّه من أسباب التناحر وتصديع الاخوّة الإسلاميّة ، فالناس في شريعة الإسلام سواسية كأسنان المشط ، لا فضل لأحد على أحد إلّا بالتقوى - كما في الحديث الشريف - وقد تظافرت الأخبار عن أئمّة أهل البيت ( ع ) في النهي عنه ، فقد قابل عقبة بن بشير الأسدي الإمام أبي جعفر ( ع ) ، وأخذ يعرّفه نفسه ، وأنّه من شخصيّات العرب البارزين قائلًا له : « أنا عقبة بن بشير الأسدي ، وأنا في الحسب الضخم من قومي » . وكره الإمام هذا الإطراء والتبجيل ، فقال له : « ما تَمُنُّ علينا بحسَبِكَ إنَّ اللهَ رَفَعَ بِالإيمانِ مَن كانَ النّاسُ يُسَمّونَهُ وَضيعاً إذا كانَ مُؤْمِناً وَوَضَعَ بِالْكُفْرِ مَن كانَ النّاسُ يُسَمُّونَهُ شَرِيفاً إِذا كَان كَافراً فَلَيْسَ لأَحَدٍ