10 - التفاخر
نهى الإسلام عن التفاخر بالأنساب ؛ لأنّه من أسباب التناحر وتصديع الاخوّة الإسلاميّة ، فالناس في شريعة الإسلام سواسية كأسنان المشط ، لا فضل لأحد على أحد إلّا بالتقوى - كما في الحديث الشريف - وقد تظافرت الأخبار عن أئمّة أهل البيت ( ع ) في النهي عنه ، فقد قابل عقبة بن بشير الأسدي الإمام أبي جعفر ( ع ) ، وأخذ يعرّفه نفسه ، وأنّه من شخصيّات العرب البارزين قائلًا له :
« أنا عقبة بن بشير الأسدي ، وأنا في الحسب الضخم من قومي » .
وكره الإمام هذا الإطراء والتبجيل ، فقال له :
« ما تَمُنُّ علينا بحسَبِكَ إنَّ اللهَ رَفَعَ بِالإيمانِ مَن كانَ النّاسُ يُسَمّونَهُ وَضيعاً إذا كانَ مُؤْمِناً وَوَضَعَ بِالْكُفْرِ مَن كانَ النّاسُ يُسَمُّونَهُ شَرِيفاً إِذا كَان كَافراً فَلَيْسَ لأَحَدٍ