هي النميمة ، وهي أن ينقل شخص قول الغير إلى المقول فيه ، فيقول له : فلان تكلّم فيك كذا وكذا بما يثير عواطفه ، ويفسد العلاقة بينهما ، وهي كما تكون بالقول تكون بالكتابة والإشارة ، وغير ذلك . وقد حرّمها الإسلام لأنّها تؤدّي إلى إشعال نار الفتنة ، وتسبّب الكثير من المشاكل بين الناس ، وقد حرّمها القرآن الكريم ، قال تعالى :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
*
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
*
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 1 » ، وقال تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 2 » .
وهذا التصريح في الذِّكر الحكيم بهذا الأسلوب ينمّ عن مدى حرمة النميمة وخطرها في المجتمع الإسلامي .
واثرت عن النبيّ ( ص ) وعن آله ( ع ) كوكبة من الأحاديث في حرمة النميمة ، منها :
قال ( ص ) :
« أَحَبُّكُم إِلى اللهِ تَعالَى أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقاً ،
هامش
( 1 ) القلم 68 : 11 - 13
( 2 ) الهمزة 104 : 1 .