فَضْلٌ على أحدٍ إلّا بِالتَقْوى »
« 1 » .
إنّ الإسلام ميّز المؤمنين والمتحرّجين في دينهم ، وفضّلهم على غيرهم ، وإن كانوا مغمورين في أنسابهم ، ولم تكن لهم منزلة اجتماعية قبل الإسلام ، كعمّار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وبلال ، كما حطَّ من شأن الكافرين والطّغاة والجبابرة أمثال : أبي سفيان وأبي جهل وأبي لهب ، وقد كانت لهم منزلة مرموقة في الجاهليّة ، فلم يحفل بها الإسلام ، وجعل أساس التفوّق بالتقوى والعمل الصالح .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن مكوّنات الاخوّة الإسلاميّة ومقوّماتها ومفرّقاتها التي تعصف بها ، وقد استندت هذه البحوث إلى ما اثر عن أئمّة المسلمين ، ودعاة الله تعالى في أرضه ليعتبر بها المسلمون في هذه الأجواء الرهيبة القاتمة التي عمد فيها من لا حريجة له في الدِّين إلى إثارة النعرات الطائفية ، وتمزيق وحدة المسلمين ، وتصديع شملهم ، وبثّ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 328 ، الحديث 3 .