الفطحية أو الواقفية فإنّما تعمل به فيما لو ثبتت وثاقتهم في الحديث وضبطهم في الرواية ، وإلّا فلا يعملون به .
ونظير ذلك روايات الصحابة فإذا ثبتت وثاقتهم في الحديث وضبطهم فالشيعة تعمل به .
كما أنّه لو ثبت كون الرواية موثوقاً بها لأجل قرائن تؤيدها يعمل بها من غير فرق بين راو ، وراو ، فإذاً الصحابي والفطحي والواقفي في هذا الباب سواء ، فالميزان أحد الأمرين ، وبذلك ظهر كذب ما أسنده جامع الأسئلة إلى الشيعة ، ومن حسن الحظ أنّ كتب الحديث الشيعية طفحت بروايات وردت عن الصحابة وقد عمل بها فقهاء الشيعة ، يقف على ذلك كل من سبر كتاب « الخلاف » للشيخ الطوسي ، و « تذكرة الفقهاء » للعلّامة الحليّ ، وغيرهما من الكتب .
السؤال 163 [ كتاب « الكافي » للكليني فيه الصحيح والضعيف والموضوع ]
يعتقد بعض علماء الشيعة بأنّ كتاب « الكافي » للكليني فيه الصحيح والضعيف والموضوع ، ومن المقرّر بين الشيعة أنّ هذا الكتاب قد عُرض على الإمام المهدي ( عجل اللَّه فرجه ) فقال : « إنّه كافٍ لشيعتنا » .
الجواب : يعدّ كتاب الكافي كتاباً قيّماً ومهمّاً للعالم الإسلامي ، لأنّه يحتوي الروايات الصحيحة في باب المعارف والأحكام ، ولكن في نفس