السؤال 164 [ حجّية الإجماع استكشاف رأي المعصوم بطريق الحدس ]
يقول الشيخ الهمداني في « مصباح الفقيه » : « إنّ المدار على حجّية الإجماع على ما استقرّ عليه رأي المتأخّرين ليس على اتّفاق الكلّ ، بل ولا على اتّفاقهم في عصرٍ واحد ، بل على استكشاف رأي المعصوم بطريق الحدس » ، فهم يعرفون رأي الإمام الغائب عليه السلام المؤيّد للإجماع بالحدس ، وهذا تناقض ، حيث يجعلون حدسهم وظنّهم هو العمدة ، وإجماع السلف ليس بعمدة ؟
الجواب : جامع الأسئلة من الانترنت ليس له اطّلاع على المصطلحات الأُصوليّة لعلماء الشيعة ، وأصحاب المواقع الالكترونيّة الذين أرادوا أن يشكلوا على الشيعة شأنهم شأن جامع الأسئلة في عدم معرفة هذه المصطلحات .
إنّ المراد من : « الحدس » هنا ليس بمعنى التكهّن ، أو الظن وإنّما هو في مقابل الحسّ ، بمعنى أنّ تحصيل اليقين بقول الإمام له طريقان :
1 - الطريق الحسّي : ومثاله أنّ علماء المدينة في عصر الإمام الصادق عليه السلام كلّهم قد اتّفقوا على فتوى معيّنة ، فهنا نقول إنّنا أحرزنا قول الإمام الصادق عليه السلام عن طريق الحسّ ؛ لأنّ الإمام واحدٌ من أُولئك العلماء ، بل وعلى رأسهم ، واتفاق الكل دالّ على رأيه هو أيضاً .