زين العابدين عليه السلام يصدرون عن علومهم ويأخذون الحكمة من أفواههم حسب ما تسمح به الظروف . وهذه كتبهم تطفح بالكثير من الروايات عنهم عليهم السلام .
نعم الّذي علّم الناس كيفية حج النبي ومناسكه هو أبو جعفر الباقر عليه السلام كما روى ذلك مسلم في صحيحه « 1 » ناقلًا ذلك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه أيضاً حقيقة صرّح بها أبو حنيفة وقال : « لولا جعفر بن محمد ما علم الناس مناسك حجّهم » « 2 » .
السؤال 161 [ « تشرّف الرجل برؤية الحجّة دليل على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة ضرورة » ]
يقول الشيخ المامقاني : « تشرّف الرجل برؤية الحجّة - عجّل اللَّه فرجه وجعلنا في كلّ مكروه فداه - بعد غيبته ، فنستشهد بذلك على كونه في مرتبة أعلى من مرتبة العدالة ضرورة » .
فلماذا لا نجري هذا الحكم على من رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
الجواب : سمع جامع الأسئلة أنّ القياس هو أحد منابع الاستنباط - عند قومه - ولكنّه لم يعلم ما هو شروط القياس الصحيح حتّى يميزه عن القياس الباطل ؟ فمن الواضح أنّ قياس هاتين الرؤيتين غير صحيح ، وأنّ التفاوت بينهما كبير ، فرغم أنّ مقام النبيّ صلى الله عليه وآله أعلى من مقام وليّ العصر والزمان ( عجل
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 باب حجة النبي : 39 - 43 ؛ سنن أبي داود : 2 / 182 ، الحديث 1905 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه : 2 / 519 ، برقم 3112 ، باب نوادر الحج .