وبما أنّ هذه الحادثة تشتمل على أعمال ذات طابع سياسي حكومي فهي إشارة من النبي للمسلمين بأنّ الأعمال الحكومية يجب أن يتصدى لها النبي أو رجل منه وهو ليس إلّاالإمام علي عليه السلام ، ولم يكن ما بلّغه الإمام عن النبي رواية أو حكماً شرعياً حتّى يصح أن يتحمّله أيّ واحد من الناس .
وقد ذكر هذا الأمر أغلب المفسِّرين في تفسيرهم لأوائل سورة التوبة ، وعدّها البعض منهم واحدة من موارد فضائل عليّ عليه السلام ، بينما ذهبت شرذمة بتوجيه هذه الواقعة لئلّا ينتقصوا من مقام أبي بكر « 1 » ، وما على القرّاء الأعزّاء إلّا مراجعة تفسير الفخر الرازي ، والمنار ، وتفسير الطبري ، ومن كتب الحديث : الدرّ المنثور .
السؤال 160 [ اعتراف الشيعة على أنهم لم يبلغهم علم الحلال والحرام ومناسك الحجّ إلّا عن طريق أبي جعفر الباقر ( ع ) ]
يعترف الشيعة في كتبهم أنّهم لم يبلغهم علم الحلال والحرام ومناسك الحجّ إلّاعن طريق أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وهذا يعني أنّه لم يبلغهم عن عليّ عليه السلام شيءٌ في هذا ؟
الجواب : ما نقله جامع الأسئلةعن الشيعة أنّه لم يبلغهم علم الحلال والحرام إلّاعن طريق أبي جعفر الباقر عليه السلام ، كذب وافتراء على الشيعة .
لأنّ الشيعة الأوائل كانوا ملتفين حول الإمام علي والحسنين والإمام
هامش
( 1 ) . خصائص النسائي : 84 ، الحديث 73 ؛ وسنن الترمذي : 5 / 275 ، الحديث 3090 ؛ مستدركالحاكم : 4 / 178 ، وغيرها .